الشيخ محمد الجواهري
89
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)
--> والسيد الاُستاذ قدس سرّه تعرض للفرض الثالث وقال لا يحرم النظر إذا لم تكن الأعضاء مميزة لعدم صدق النظر إلى الزينة المحرّم حتّى يكون حراماً ، ثمّ قال : فضلاً عما لو لم يمييز أن المنظور إليه امرأة أو رجل ، إنسان أو غير انسان . وهذا الكلام منه قدس سرّه كما هو صحيح في الفرض الثالث ، وكذا في الفرض الثاني ، كما تقدم في الصورة الثالثة من المسألة 50 الرقم العام [ 3682 ] صحيح في الفرض الأوّل أيضاً وهو ما لم يميز كون المنظور إليه امرأة أو رجلاً ، لأنه في هذا الفرض الصحيح كما تقدم هو جواز النظر وإن لم يوضح ذلك السيد الاُستاذ جيداً هنا وذلك ، لأن المفروض أن الدليل على حرمة النظر كما هو الصحيح عنده هو قوله تعالى : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ . . . ) وموضوع الحكم في الابداء المحرم هو المرأة وكذا في النظر المحرم إنما هو المرأة ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ . . . ) أي النساء - وليس هنا عموم دال على عدم جواز النظر إلى كل إنسان إلاّ ما استثني من المماثل والمحرم كما كان فيما لو كان الدليل على حرمة النظر آية الغض . وعليه فلو شك الرجل الناظر في أن المنظور إليه الخارجي أنّه امرأة أو رجل اقتضى استصحاب العدم الأزلي جواز نظر الرجل إليه ، وعدم كونه امرأة لأنّه حينما لم يكن موجوداً لم يكن موجوداً ولم يكن امرأة وحينما وجد هل وجد مع كونه امرأة أو وجد مع عدم كونه امرأة اقتضى استصحاب العدم الأزلي أنّه موجود وليس امرأة . على أنّه هنا لا يحتاج إلى احراز كونه مما يجوز النظر إليه لأن الممنوع إنما هو النظر إلى المرأة والمفروض الشك في كونه امرأة أو لا فلا يحرم النظر قبل الاستصحاب ومع ذلك الاستصحاب جار وتقدم هذا في الصورة الاُولى من صور المسألة 50 الرقم العام [ 3682 [ فراجع .